العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
وللمتعة أجرة . فتمتع سائر المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج وغيره وأيام أبي بكر وأربع سنين في أيام عمر حتى دخل على أخته عفراء ( 1 ) فوجد في حجرها طفلا يرضع من ثديها فنظر إلى درة اللبن في فم الطفل فأغضب وأرعد وأزبد وأخذ الطفل من يدها وخرج حتى أتى المسجد ورقى المنبر قال : نادوا في الناس أن الصلاة جامعة وكان غير وقت صلاة ، فعلم الناس أنه لأمر يريده عمر فحضروا فقال : معاشر الناس من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء ولها مثل هذا الطفل ؟ قد خرج من أحشائها وهو يرضع على ثديها وهي غير متبعلة ؟ فقال بعض القوم : ما نحب هذا ، فقال : ألستم تعلمون أن أختي عفراء بنت حنتمة أمي وأبي الخطاب غير متبعلة ؟ قالوا : بلى قال : فإني دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها فناشدتها أني لك هذا ؟ فقالت : تمتعت .
--> ( 1 ) لم يكن للخطاب بن نفيل سوى عمر بن الخطاب وصفية وأميمة وأمهم حنتمة ابنة هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم ، وزيد بن الخطاب وأمه أسماء بنت وهب بن حبيب من بنى أسد بن خزيمة ، ولم يذكر النسابون في ولد الخطاب بنتا اسمها عفراء ، واحتمال أن تكون هي إحدى البنتين لا يمكن لأنهما كانتا متزوجتين ، اما صفيه فقد كانت زوجة سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولدت الأسود وهبار قتل يوم مؤتة ، وعمر ، هاجر إلى الحبشة وعبيد الله قتل يوم اليرموك ، وعبد الله ، وهؤلاء كلهم أمهم صفيه بنت الخطاب ، وورد في الاستيعاب ج 2 ص 743 ط حيدر آباد : انها كانت زوجة قدامة بن مظعون ، ولا مانع من ذلك إذا كان قد خلف عليها أحدهما بعد الاخر . واما أميمة وكانت من المهاجرات وقد أسلمت قبل عمر وهي التي كان عمر يعذبها على الاسلام ، وتكنى بأم جميل ، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرة فيما يروون - فأولدها عبد الرحمن الأكبر الشاعر قائل الأبيات في يوم الحرة وأولها : فان تقتلونا يوم حرة وأقم * فنحن على الاسلام أول من قتل فأين عفراء التي لم يعلم لها عمر زوج ولا المسلمون من هاتين الأختين اللتين ذكر المؤرخون والنسابون انهما كانتا متزوجتين ولهما الأولاد ؟ ولزيادة الايضاح راجع جمهرة انساب العرب لابن حزم ص 151 ونسب قريش ص 347 وص 366 وغيرهما من كتب التاريخ والأنساب .